التفسير الميسر

سورة الواقعة الآية ٤٨

أَوَءَابَآؤُنَا ٱلْأَوَّلُونَ ﴿٤٨﴾
أنُبعث نحن وآبناؤنا الأقدمون الذين صاروا ترابًا، قد تفرَّق في الأرض؟
أنبعث نحن وآبناؤنا الأقدمون الذين صاروا ترابا, قد تفرق في الأرض؟
"أَوَ آبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ" بِفَتْحِ الْوَاو لِلْعَطْفِ وَالْهَمْزَة لِلِاسْتِفْهَامِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ وَفِيمَا قَبْله لِلِاسْتِبْعَادِ وَفِي قِرَاءَة بِسُكُونِ الْوَاو عَطْفًا بِأَوْ وَالْمَعْطُوف عَلَيْهِ مَحَلّ إنَّ وَاسْمهَا
قَالَ اللَّه تَعَالَى " قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَات يَوْم مَعْلُوم" أَيْ أَخْبِرْهُمْ يَا مُحَمَّد أَنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ مِنْ بَنِي آدَم سَيُجْمَعُونَ إِلَى عَرَصَات الْقِيَامَة لَا يُغَادِر مِنْهُمْ أَحَدًا كَمَا قَالَ تَعَالَى " ذَلِكَ يَوْم مَجْمُوع لَهُ النَّاس وَذَلِكَ يَوْم مَشْهُود وَمَا نُؤَخِّرهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُود يَوْم يَأْتِ لَا تَكَلَّم نَفْس إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيّ وَسَعِيد " .
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَكَانُوا يَقُولُونَ كُفْرًا مِنْهُمْ بِالْبَعْثِ , وَإِنْكَارًا لِإِحْيَاءِ اللَّه خَلْقه مِنْ بَعْد مَمَاتهمْ : أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا فِي قُبُورنَا مِنْ بَعْد مَمَاتنَا , وَعِظَامًا نَخِرَة , أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ مِنْهَا أَحْيَاء كَمَا كُنَّا قَبْل الْمَمَات , أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلنَا , وَهُمْ الْأَوَّلُونَ , يَقُول اللَّه لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ إِنَّ الْأَوَّلِينَ مِنْ آبَائِكُمْ وَالْآخِرِينَ مِنْكُمْ وَمِنْ غَيْركُمْ , لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَات يَوْم مَعْلُوم , وَذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة .
هَذَا اِسْتِبْعَاد مِنْهُمْ لِأَمْرِ الْبَعْث وَتَكْذِيب لَهُ .
مشاركة الموضوع