التفسير الميسر

سورة الرحمن الآية ٣

خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ ﴿٣﴾
خلق الإنسان، علَّمه البيان عمَّا في نفسه تمييزًا له عن غيره.
خلق الإنسان,
"خَلَقَ الْإِنْسَان" أَيْ الْجِنْس
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ فَضْله وَرَحْمَته بِخَلْقِهِ أَنَّهُ أَنْزَلَ عَلَى عِبَاده الْقُرْآن وَيَسَّرَ حِفْظه وَفَهْمَهُ عَلَى مَنْ رَحِمَهُ فَقَالَ تَعَالَى " الرَّحْمَن عَلَّمَ الْقُرْآن خَلَقَ الْإِنْسَان عَلَّمَهُ الْبَيَان " قَالَ الْحَسَن يَعْنِي النُّطْق وَقَالَ الضَّحَّاك وَقَتَادَة وَغَيْرهمَا يَعْنِي الْخَيْر وَالشَّرّ وَقَوْل الْحَسَن هَهُنَا أَحْسَن وَأَقْوَى لِأَنَّ السِّيَاق فِي تَعْلِيمه تَعَالَى الْقُرْآن وَهُوَ أَدَاء تِلَاوَته وَإِنَّمَا يَكُون ذَلِكَ بِتَيْسِيرِ النُّطْق عَلَى الْخَلْق وَتَسْهِيل خُرُوج الْحُرُوف مِنْ مَوَاضِعهَا مِنْ الْحَلْق وَاللِّسَان وَالشَّفَتَيْنِ عَلَى اِخْتِلَاف مَخَارِجهَا وَأَنْوَاعهَا .
وَقَوْله : { خَلَقَ الْإِنْسَان } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : خَلَقَ آدَم وَهُوَ الْإِنْسَان فِي قَوْل بَعْضهمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25428 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { خَلَقَ الْإِنْسَان } قَالَ : الْإِنْسَان : آدَم عَلَيْهِ السَّلَام . * -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { خَلَقَ الْإِنْسَان } قَالَ : الْإِنْسَان : آدَم عَلَيْهِ السَّلَام . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ النَّاس جَمِيعًا , وَإِنَّمَا وَحَّدَ فِي اللَّفْظ لِأَدَائِهِ عَنْ جِنْسه , كَمَا قِيلَ : { إِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْرٍ } 103 2 وَالْقَوْلَانِ كِلَاهُمَا غَيْر بَعِيدَيْنِ مِنَ الصَّوَاب لِاحْتِمَالِ ظَاهِر الْكَلَام إِيَّاهُمَا .
قَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَالْحَسَن يَعْنِي آدَم عَلَيْهِ السَّلَام .
مشاركة الموضوع