التفسير الميسر

سورة الطور الآية ١١

فَوَيْلٌۭ يَوْمَئِذٍۢ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿١١﴾
فهلاك في هذا اليوم واقع بالمكذبين الذين هم في خوض بالباطل يلعبون به، ويتخذون دينهم هزوًا ولعبًا.
فالهلاك في هذا اليوم واقع بالمكذبين
"فَوَيْل" شِدَّة عَذَاب "يَوْمئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ" أَيْ الْمُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ
أَيْ وَيْل لَهُمْ ذَلِكَ الْيَوْم مِنْ عَذَاب اللَّه وَنَكَاله بِهِمْ وَعِقَابه لَهُمْ .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَوَيْل يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَالْوَادِي الَّذِي يَسِيل مِنْ قَيْح وَصَدِيد فِي جَهَنَّم , يَوْم تَمُور السَّمَاء مَوْرًا , وَذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة لِلْمُكَذِّبِينَ بِوُقُوعِ عَذَاب اللَّه لِلْكَافِرِينَ , يَوْم تَمُور السَّمَاء مَوْرًا . وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة يَقُول : أُدْخِلَتِ الْفَاء فِي قَوْله : { فَوَيْل يَوْمَئِذٍ } لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى إِذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا , فَأَشْبَهَ الْمُجَازَاة ; لِأَنَّ الْمُجَازَاة يَكُون خَبَرُهَا بِالْفَاءِ , وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : الْأَوْقَات تَكُون كُلّهَا جَزَاء مَعَ الِاسْتِقْبَال , فَهَذَا مِنْ ذَاكَ ; لِأَنَّهُمْ قَدْ شَبَّهُوا " إِنَّ " وَهِيَ أَصْل الْجَزَاء بِحِينٍ , وَقَالَ : إِنَّ مَعَ يَوْم إِضْمَار فِعْل , وَإِنْ كَانَ التَّأْوِيل جَزَاء ; لِأَنَّ الْإِعْرَاب يَأْخُذ ظَاهِر الْكَلَام , وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى جَزَاء.
" وَيْل " كَلِمَة تُقَال لِلْهَالِكِ , وَإِنَّمَا دَخَلَتْ الْفَاء لِأَنَّ فِي الْكَلَام مَعْنَى الْمُجَازَاة .
مشاركة الموضوع