التفسير الميسر

سورة الذاريات الآية ٣١

۞ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ ﴿٣١﴾
قال إبراهيم عليه السلام، لملائكة الله: ما شأنكم وفيم أُرسلتم؟ قالوا: إن الله أرسلنا إلى قوم قد أجرموا لكفرهم بالله؛ لنهلكهم بحجارة من طين متحجِّر، معلَّمة عند ربك لهؤلاء المتجاوزين الحدَّ في الفجور والعصيان.
قال إبراهيم عليه السلام, لملائكة الله: ما شأنكم وفيم أُرسلتم؟
"قَالَ فَمَا خَطْبكُمْ" شَأْنكُمْ
قَالَ اللَّه تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام " فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيم الرَّوْع وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلنَا فِي قَوْم لُوط إِنَّ إِبْرَاهِيم لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيب يَا إِبْرَاهِيم أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْر رَبّك وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْر مَرْدُود " وَقَالَ هَهُنَا " قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيّهَا الرَّسْلُونَ " أَيْ مَا شَأْنكُمْ وَفِيمَ جِئْتُمْ ؟ .
وَقَوْله : { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيّهَا الْمُرْسَلُونَ } يَقُول : قَالَ إِبْرَاهِيم لِضَيْفِهِ : فَمَا شَأْنُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ
لَمَّا تَيَقَّنَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّهُمْ مَلَائِكَة بِإِحْيَاءِ الْعِجْل وَالْبِشَارَة قَالَ لَهُمْ : " فَمَا خَطْبكُمْ " أَيْ مَا شَأْنكُمْ وَقِصَّتكُمْ " أَيّهَا الْمُرْسَلُونَ "
مشاركة الموضوع