التفسير الميسر

سورة الذاريات الآية ١٥

إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍۢ وَعُيُونٍ ﴿١٥﴾
إن الذين اتقوا الله في جنات عظيمة، وعيون ماء جارية، أعطاهم الله جميع مُناهم من أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، فَرِحة به نفوسهم، إنهم كانوا قبل ذلك النعيم محسنين في الدنيا بأعمالهم الصالحة.
إن الذين اتقوا الله في جنات عظيمة, وعيون ماء جارية,
"إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّات" بَسَاتِين "وَعُيُون" تَجْرِي فِيهَا
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ الْمُتَّقِينَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُمْ يَوْم مَعَادهمْ يَكُونُونَ فِي جَنَّات وَعُيُون بِخِلَافِ مَا أُولَئِكَ الْأَشْقِيَاء فِيهِ مِنْ الْعَذَاب وَالنَّكَال وَالْحَرِيق وَالْأَغْلَال .
وَقَوْله : { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّات وَعُيُون } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا اللَّهَ بِطَاعَتِهِ , وَاجْتِنَاب مَعَاصِيه فِي الدُّنْيَا فِي بَسَاتِينَ وَعُيُونِ مَاءٍ فِي الْآخِرَة .
لَمَّا ذَكَرَ مَآل الْكُفَّار ذَكَرَ مَآل الْمُؤْمِنِينَ أَيْ هُمْ فِي بَسَاتِين فِيهَا عُيُون جَارِيَة عَلَى نِهَايَة مَا يُتَنَزَّه بِهِ .
مشاركة الموضوع