التفسير الميسر

سورة المائدة الآية ٨٦

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ ﴿٨٦﴾
والذين جحدوا وحدانية الله وأنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وكذَّبوا بآياته المنزلة على رسله، أولئك هم أصحاب النار الملازمون لها.
ولما ذكر ثواب المحسنين, ذكر عقاب المسيئين فقال: " وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ " لأنهم كفروا بالله وكذبوا بآياته المبينة للحق.
ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ حَال الْأَشْقِيَاء فَقَالَ : " وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا " أَيْ جَحَدُوا بِهَا وَخَالَفُوهَا أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجَحِيم " أَيْ هُمْ أَهْلهَا وَالدَّاخِلُونَ فِيهَا .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجَحِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَمَّا الَّذِينَ جَحَدُوا تَوْحِيد اللَّه , وَأَنْكَرُوا نُبُوَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَذَّبُوا بِآيَاتِ كِتَابه , فَإِنَّ أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجَحِيم , يَقُول : هُمْ سُكَّانهَا وَاللَّابِثُونَ فِيهَا . وَالْجَحِيم : مَا اِشْتَدَّ مِنْ النَّار , وَهُوَ الْجَاحِم وَالْجَحِيم .
مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَمِنْ الْمُشْرِكِينَ



وَالْجَحِيم النَّار الشَّدِيدَة الِاتِّقَاد . يُقَال : جَحَمَ فُلَان النَّار إِذَا شَدَّدَ إِيقَادهَا , وَيُقَال أَيْضًا لِعَيْنِ الْأَسَد : جَحْمَة ; لِشِدَّةِ اِتِّقَادهَا , وَيُقَال ذَلِكَ لِلْحَرْبِ قَالَ الشَّاعِر : وَالْحَرْب لَا يَبْقَى لِجَا حِمِهَا التَّخَيُّل وَالْمِرَاح إِلَّا الْفَتَى الصَّبَّار فِي النَّجَدَات وَالْفَرَس الْوَقَاح
مشاركة الموضوع