التفسير الميسر

سورة الزخرف الآية ٦٢

وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّۭ مُّبِينٌۭ ﴿٦٢﴾
ولا يصدَّنكم الشيطان بوساوسه عن طاعتي فيما آمركم به وأنهاكم عنه، إنه لكم عدو بيِّن العداوة.
ولا يصدنكم الشيطان بوساوسه عن طاعتي فيما آمركم به وأنهاكم عنه, إنه لكم عدو بين العداوة.
"وَلَا يَصُدَّنكُمْ" يَصْرِفَنكُمْ عَنْ دِين اللَّه "الشَّيْطَان إنَّهُ لَكُمْ عَدُوّ مُبِين" بَيِّن الْعَدَاوَة
أَيْ عَنْ اِتِّبَاع الْحَقّ .
وَقَوْله : { وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَان } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَا يُعْدِلَنكُمْ الشَّيْطَان عَنْ طَاعَتِي فِيمَا آمُركُمْ وَأَنْهَاكُمْ , فَتُخَالِفُوهُ إِلَى غَيْره , وَتَجُورُوا عَنْ الصِّرَاط الْمُسْتَقِيم فَتَضِلُّوا { إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوّ مُبِين } يَقُول : إِنَّ الشَّيْطَان لَكُمْ عَدُوّ يَدْعُوكُمْ إِلَى مَا فِيهِ هَلَاككُمْ , وَيَصُدّكُمْ عَنْ قَصْد السَّبِيل , لِيُورِدكُمْ الْمَهَالِك , مُبِين قَدْ أَبَانَ لَكُمْ عَدَاوَته , بِامْتِنَاعِهِ مِنْ السُّجُود لِأَبِيكُمْ آدَم , وَإِدْلَائِهِ بِالْغُرُورِ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنَ الْجَنَّة حَسَدًا وَبَغْيًا .
" وَلَا يَصُدَّنكُمْ الشَّيْطَان " أَيْ لَا تَغْتَرُّوا بِوَسَاوِسِهِ وَشُبَه الْكُفَّار . الْمُجَادِلِينَ ; فَإِنَّ شَرَائِع الْأَنْبِيَاء لَمْ تَخْتَلِف فِي التَّوْحِيد وَلَا فِيمَا أَخْبَرُوا بِهِ مِنْ عِلْم السَّاعَة وَغَيْرهَا بِمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ جَنَّة أَوْ نَار .
مشاركة الموضوع