التفسير الميسر

سورة الزخرف الآية ٣٤

وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًۭا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ ﴿٣٤﴾
وجعلنا لبيوتهم أبوابًا من فضة، وجعلنا لهم سررًا عليها يتكئون، وجعلنا لهم ذهبًا، وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا، وهو متاع قليل زائل، ونعيم الآخرة مدَّخر عند ربك للمتقين ليس لغيرهم.
وجعلنا لبيوتهم أبوابا من فضة, جعلنا لهم سررا عليها يتكئون,
"وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا مِنْ فِضَّة وَسُرُرًا" جَعَلْنَا لَهُمْ سُرُرًا مِنْ فِضَّة جَمْع سَرِير
أَيْ أَغْلَاقًا عَلَى أَبْوَابهمْ " وَسُرَرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ " أَيْ جَمِيع ذَلِكَ يَكُون فِضَّة .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرَرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَجَعَلْنَا لِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا مِنْ فِضَّة , وَسُرَرًا مِنْ فِضَّة . كَمَا : 23860 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , وَسُرَرًا قَالَ : سُرَر فِضَّة . 23861 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرَرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ } قَالَ : الْأَبْوَاب مِنْ فِضَّة , وَالسُّرَر مِنْ فِضَّة عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ , يَقُول : عَلَى السُّرَر يَتَّكِئُونَ.
قَوْله تَعَالَى " وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا " أَيْ وَلَجَعَلْنَا لِبُيُوتِهِمْ . وَقِيلَ : " لِبُيُوتِهِمْ " بَدَل اِشْتِمَال مِنْ قَوْله : " لِمَنْ يَكْفُر بِالرَّحْمَنِ " . " أَبْوَابًا " أَيْ مِنْ فِضَّة .

" وَسُرَرًا " كَذَلِكَ ; وَهُوَ جَمْع السَّرِير . وَقِيلَ : جَمْع الْأَسِرَّة , وَالْأَسِرَّة جَمْع السَّرِير ; فَيَكُون جَمْع الْجَمْع .

الِاتِّكَاء وَالتَّوَكُّؤ : التَّحَامُل عَلَى الشَّيْء ; وَمِنْهُ , " أَتَوَكَّأ عَلَيْهَا " . وَرَجُل تُكَأَة ; مِثَال هُمَزَة ; كَثِير الِاتِّكَاء . وَالتُّكَأَة أَيْضًا : مَا يُتَّكَأ عَلَيْهِ . وَاتَّكَأَ عَلَى الشَّيْء فَهُوَ مُتَّكِئ ; وَالْمَوْضِع مُتَّكَأ . وَطَعَنَهُ حَتَّى اِتَّكَأَهُ ( عَلَى أَفْعَلَهُ ) أَيْ أَلْقَاهُ عَلَى هَيْئَة الْمُتَّكِئ . وَتَوَكَّأْت عَلَى الْعَصَا . وَأَصْل التَّاء فِي جَمِيع ذَلِكَ وَاو , فَفَعَلَ بِهِ مَا فُعِلَ بِاِتَّزَنَ وَاتَّعَدَ .
مشاركة الموضوع