التفسير الميسر

سورة المؤمنون الآية ٣٩

قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ ﴿٣٩﴾
فدعا رسولهم ربه قائلا رب انصرني عليهم بسبب تكذيبهم لي.
لما اشتد كفرهم, ولم ينفع فيهم الإنذار, دعا عليهم نبيهم فقال: " رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ " أي بإهلاكهم, وخزيهم الدنيوي, قبل الآخرة.
أَيْ اِسْتَفْتَحَ عَلَيْهِمْ الرَّسُول وَاسْتَنْصَرَ رَبّه عَلَيْهِمْ فَأَجَابَ دُعَاءَهُ .
وَقَوْله : { قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ } يَقُول : قَالَ صَالِح لَمَّا أَيِسَ مِنْ إِيمَان قَوْمه بِاللَّهِ وَمِنْ تَصْدِيقهمْ إِيَّاهُ بِقَوْلِهِمْ { وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ } { رَبِّ انْصُرْنِي } عَلَى هَؤُلَاءِ { بِمَا كَذَّبُونِ } يَقُول : بِتَكْذِيبِهِمْ إِيَّايَ فِيمَا دَعَوْتهمْ إِلَيْهِ مِنَ الْحَقّ , فَاسْتَغَاثَ صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ بِرَبِّهِ مِنْ أَذَاهُمْ إِيَّاهُ وَتَكْذِيبهمْ لَهُ ,
أَيْ اِنْتَقِمْ مِمَّنْ لَمْ يُطِعْنِي وَلَمْ يَسْمَع رِسَالَتِي .
مشاركة الموضوع