تفسير الجلالين

سورة البلد الآية ١٩

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا هُمْ أَصْحَٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ ﴿١٩﴾
" وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَاب الْمَشْأَمَة " الشِّمَال
والذين كفروا بالقرآن هم الذين يؤخذ بهم يوم القيامة ذات الشمال إلى النار.
والذين كفروا بالقرآن هم الذين يؤخذ بهم يوم القيامة ذات الشمال إلى النار.
قَالَ" وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَاب الْمَشْئَمَة " أَيْ أَصْحَاب الشِّمَال .
وَقَوْله : { وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا } يَقُول : وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بِأَدِلَّتِنَا وَأَعْلَامنَا وَحُجَجنَا مِنْ الْكُتُب وَالرُّسُل وَغَيْر ذَلِكَ

{ هُمْ أَصْحَاب الْمَشْأَمَة } يَقُول : هُمْ أَصْحَاب الشِّمَال يَوْم الْقِيَامَة الَّذِينَ يُؤْخَذ بِهِمْ ذَات الشِّمَال . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْمَشْأَمَة , وَلِمَ قِيلَ لِلْيَسَارِ الْمَشْأَمَة فِيمَا مَضَى , بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع.
أَيْ كَفَرُوا بِالْقُرْآنِ .

أَيْ يَأْخُذُونَ كُتُبهمْ بِشَمَائِلِهِمْ قَالَهُ مُحَمَّد بْن كَعْب . يَحْيَى بْن سَلَّام : لِأَنَّهُمْ مَشَائِيم عَلَى أَنْفُسهمْ . اِبْن زَيْد : لِأَنَّهُمْ أَخَذُوا مِنْ شِقّ آدَم الْأَيْسَر . مَيْمُون : لِأَنَّ مَنْزِلَتَهُمْ عَنْ الْيَسَار .

قُلْت : وَيَجْمَع هَذِهِ الْأَقْوَال أَنْ يُقَال : إِنَّ أَصْحَاب الْمَيْمَنَة أَصْحَاب الْجَنَّة , وَأَصْحَاب الْمَشْأَمَة أَصْحَاب النَّار قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَأَصْحَاب الْيَمِين مَا أَصْحَاب الْيَمِين , فِي سِدْر مَخْضُود " , وَقَالَ : " وَأَصْحَاب الشِّمَال مَا أَصْحَاب الشِّمَال . فِي سَمُوم وَحَمِيم " [ الْوَاقِعَة : 41 - 42 ] . وَمَا كَانَ مِثْله .
مشاركة الموضوع