تفسير الجلالين

سورة عبس الآية ٦

فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ ﴿٦﴾
" فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى " وَفِي قِرَاءَة بِتَشْدِيدِ الصَّاد بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الْأَصْل فِيهَا : تُقْبِل وَتَتَعَرَّض
فأنت تتعرض له وتصغي لكلامه,
أما مَن استغنى عن هديك، فأنت تتعرض له وتصغي لكلامه، وأي شيء عليك ألا يتطهر من كفره؟
فَأَنْتَ تَتَعَرَّض لَهُ لَعَلَّهُ يَهْتَدِي.
فَأَنْتَ لَهُ تَتَعَرَّض , رَجَاء أَنْ يُسْلِم . 28152 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان { أَمَّا مَنْ اِسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى } قَالَ : نَزَلَتْ فِي الْعَبَّاس . 28153 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { أَمَّا مَنْ اِسْتَغْنَى } قَالَ : عُتْبَة بْن رَبِيعَة وَشَيْبَة بْن رَبِيعَة .
أَيْ تَعَرَّض لَهُ , وَتُصْغِي لِكَلَامِهِ . وَالتَّصَدِّي : الْإِصْغَاء ; قَالَ الرَّاعِي : تَصَدَّى لِوَضَّاحٍ كَأَنَّ جَبِينَهُ سِرَاجُ الدُّجَى يَحْنِي إِلَيْهِ الْأَسَاوِرُ وَأَصْلُهُ تَتَصَدَّد مِنْ الصَّدّ , وَهُوَ مَا اِسْتَقْبَلَك , وَصَارَ قُبَالَتك ; يُقَال : دَارِي صَدَد دَارِهِ أَيْ قُبَالَتهَا , نَصْب عَلَى الظَّرْف . وَقِيلَ : مِنْ الصَّدَى وَهُوَ الْعَطَش . أَيْ تَتَعَرَّض لَهُ كَمَا يَتَعَرَّض الْعَطْشَان لِلْمَاءِ , وَالْمُصَادَاة : الْمُعَارَضَة . وَقِرَاءَة الْعَامَّة " تَصَدَّى " بِالتَّخْفِيفِ , عَلَى طَرْح التَّاء الثَّانِيَة تَخْفِيفًا . وَقَرَأَ نَافِع وَابْن مُحَيْصِن بِالتَّشْدِيدِ عَلَى الْإِدْغَام .
مشاركة الموضوع