تفسير الجلالين

سورة النبأ الآية ١٥

لِّنُخْرِجَ بِهِۦ حَبًّۭا وَنَبَاتًۭا ﴿١٥﴾
" لِنُخْرِج بِهِ حَبًّا " كَالْحِنْطَةِ " وَنَبَاتًا " كَالتِّينِ
لنخرج به حبا مما يقتات به الناس وحشائش مما تأكله الدواب ,
وأنزلنا من السحب الممطرة ماء منصَبّا بكثرة، لنخرج به حبًا مما يقتات به الناس وحشائش مما تأكله الدَّواب، وبساتين ملتفة بعضها ببعض لتشعب أغصانها؟
أَيْ لِنُخْرِج بِهَذَا الْمَاء الْكَثِير الطَّيِّب النَّافِع الْمُبَارَك " حَبًّا " يُدَّخَر لِلْأَنَاسِيِّ وَالْأَنْعَام " وَنَبَاتًا " أَيْ خَضِرًا يُؤْكَل رَطْبًا .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لِنُخْرِج بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لِنُخْرِج بِالْمَاءِ الَّذِي نُنَزِّلهُ مِنْ الْمُعْصِرَات إِلَى الْأَرْض حَبًّا ; وَالْحَبّ كُلّ مَا تَضَمَّنَهُ كِمَام الزَّرْع الَّتِي تُحْصَد , وَهِيَ جَمْع حَبَّة , كَمَا الشَّعِير جَمْع شَعِيرَة , وَكَمَا التَّمْر جَمْع تَمْرَة . وَأَمَّا النَّبَات فَهُوَ الْكَلَأ الَّذِي يُرْعَى , مِنْ الْحَشِيش وَالزُّرُوع .
" لِنُخْرِج بِهِ " أَيْ بِذَلِكَ الْمَاء " حَبًّا " كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِير وَغَيْر ذَلِكَ " وَنَبَاتًا " مِنْ الْأَبِّ , وَهُوَ مَا تَأْكُلُهُ الدَّوَابُّ مِنْ الْحَشِيش .
مشاركة الموضوع