تفسير الجلالين

سورة القيامة الآية ٢٠

كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ ﴿٢٠﴾
"كَلَّا" اسْتِفْتَاح بِمَعْنَى أَلَا "بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَة" الدُّنْيَا بِالْيَاءِ وَالتَّاء فِي الْفِعْلَيْنِ
ليس الأمر كما زعمتم- يا معشر المشركين- أن لا بعث ولا جزاء , بل أنتم قوم تحبون الدنيا وزينتها ,
ليس الأمر كما زعمتم- يا معشر المشركين- أن لا بعث ولا جزاء، بل أنتم قوم تحبون الدنيا وزينتها، وتتركون الآخرة ونعيمها.
أَيْ إِنَّمَا يَحْمِلهُمْ عَلَى التَّكْذِيب بِيَوْمِ الْقِيَامَة وَمُخَالَفَة مَا أَنْزَلَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْوَحْي الْحَقّ وَالْقُرْآن الْعَظِيم .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَة } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِعِبَادِهِ الْمُخَاطَبِينَ بِهَذَا الْقُرْآن الْمُؤْثِرِينَ زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَة : لَيْسَ الْأَمْر كَمَا تَقُولُونَ أَيّهَا النَّاس مِنْ أَنَّكُمْ لَا تُبْعَثُونَ بَعْد مَمَاتكُمْ , وَلَا تُجَازَوْنَ بِأَعْمَالِكُمْ , لَكِنْ الَّذِي دَعَاكُمْ إِلَى قِيل ذَلِكَ مَحَبَّتكُمْ الدُّنْيَا الْعَاجِلَة , وَإِيثَاركُمْ شَهَوَاتهَا عَلَى آجِل الْآخِرَة وَنَعِيمهَا , فَأَنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِالْعَاجِلَةِ , وَتُكَذِّبُونَ بِالْآجِلَةِ , كَمَا : 27619 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَة وَتَذَرُونَ الْآخِرَة } اخْتَارَ أَكْثَر النَّاس الْعَاجِلَة , إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه وَعَصَمَ.
" كَلَّا " قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَيْ إِنَّ أَبَا جَهْل لَا يُؤْمِن بِتَفْسِيرِ الْقُرْآن وَبَيَانه . وَقِيلَ :

أَيْ ( كَلَّا ) لَا يُصَلُّونَ وَلَا يُزَكُّونَ يُرِيد كُفَّارَ مَكَّة .

" بَلْ تُحِبُّونَ " أَيْ بَلْ تُحِبُّونَ يَا كُفَّار أَهْل مَكَّة

" الْعَاجِلَة " أَيْ الدَّار الدُّنْيَا وَالْحَيَاة فِيهَا
مشاركة الموضوع