تفسير الجلالين

سورة الملك الآية ٢٦

قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌۭ مُّبِينٌۭ ﴿٢٦﴾
"قُلْ إنَّمَا الْعِلْم" بِمَجِيئِهِ "عِنْد اللَّه وَإِنَّمَا أَنَا نَذِير مُبِين" بَيِّن الْإِنْذَار
قل- يا محمد- لهؤلاء: إن العلم بوقت قيام الساعة اختص الله به, إنما أنا نذير لكم أخوفكم عاقبة كفركم, وأبين لكم ما أمرني الله ببيانه غاية البيان-
ويقول الكافرون: متى يتحقق هذا الوعد بالحشر يا محمد؟ أخبرونا بزمانه أيها المؤمنون، إن كنتم صادقين فيما تدَّعون، قل -أيها الرسول- لهؤلاء: إن العلم بوقت قيام الساعة اختصَّ الله به، وإنما أنا نذير لكم أخوِّفكم عاقبة كفركم، وأبيِّن لكم ما أمرني الله ببيانه غاية البيان.
" قُلْ إِنَّمَا الْعِلْم عِنْد اللَّه " أَيْ لَا يَعْلَم وَقْت ذَلِكَ عَلَى التَّعْيِين إِلَّا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَكِنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أُخْبِركُمْ أَنَّ هَذَا كَائِن وَوَاقِع لَا مَحَالَة فَاحْذَرُوهُ" وَإِنَّمَا أَنَا نَذِير مُبِين " أَيْ وَإِنَّمَا عَلَيَّ الْبَلَاغ وَقَدْ أَدَّيْته إِلَيْكُمْ .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ إِنَّمَا الْعِلْم عِنْد اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْمُسْتَعْجِلِيك بِالْعَذَابِ وَقِيَام السَّاعَة : إِنَّمَا عِلْم السَّاعَة , وَمَتَى تَقُوم الْقِيَامَة عِنْد اللَّه لَا يَعْلَم ذَلِكَ غَيْره .

يَقُول : وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِير لَكُمْ أُنْذِركُمْ عَذَاب اللَّه عَلَى كُفْركُمْ بِهِ { مُبِين } : قَدْ أَبَانَ لَكُمْ إِنْذَاره .
أَيْ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّد عِلْم وَقْت قِيَام السَّاعَة عِنْد اللَّه فَلَا يَعْلَمهُ غَيْره . نَظِيره : " قُلْ إِنَّمَا عِلْمهَا عِنْد رَبِّي " [ الْأَعْرَاف : 187 ] الْآيَة .

أَيْ مُخَوِّف وَمُعَلِّم لَكُمْ .
مشاركة الموضوع