تفسير الجلالين

سورة القمر الآية ٤٦

بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَٱلسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ ﴿٤٦﴾
"بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ" بِالْعَذَابِ "وَالسَّاعَة" أَيْ عَذَابهَا "أَدْهَى" أَعْظَم بَلِيَّة "وَأَمَرّ" أَشَدّ مَرَارَة مِنْ عَذَاب الدُّنْيَا
والساعة موعدهم الذي يجازون فيه بما يستحقون, والساعة أعظم وأقسى مما لحقهم من العذاب يوم " بدر " .
والساعة موعدهم الذي يُجازون فيه بما يستحقون، والساعة أعظم وأقسى مما لحقهم من العذاب يوم "بدر".
وَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى حَدَّثَنَا هِشَام بْن يُوسُف أَنَّ اِبْن جُرَيْج أَخْبَرَهُمْ أَخْبَرَنِي يُوسُف بْن مَاهَك قَالَ إِنِّي عِنْد عَائِشَة أُمّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ نَزَلَ عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّة وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَب " بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَة أَدْهَى وَأَمَرُّ" هَكَذَا رَوَاهُ هَهُنَا مُخْتَصَرًا . وَرَوَاهُ فِي فَضَائِل الْقُرْآن مُطَوَّلًا وَلَمْ يُخْرِجْهُ مُسْلِم .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { بَلِ السَّاعَة مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَة أَدْهَى وَأَمَرّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَا الْأَمْر كَمَا يَزْعُم هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَنَّهُمْ لَا يُبْعَثُونَ بَعْد مَمَاتهمْ { بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدهمْ } لِلْبَعْثِ وَالْعِقَاب { وَالسَّاعَة أَدْهَى وَأَمَرّ } عَلَيْهِمْ مِنَ الْهَزِيمَة الَّتِي يُهْزَمُونَهَا عِنْد الْتِقَائِهِمْ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ بِبَدْرٍ . 25411 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب , قَالَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ بِهَلَاكٍ إِنَّمَا مَوْعِدُهُمْ السَّاعَة , ثُمَّ قَرَأَ { أَكُفَّارُكُمْ خَيْر مِنْ أُوْلَئِكُمْ } . .. إِلَى قَوْله : { وَالسَّاعَة أَدْهَى وَأَمَرّ } .
يُرِيد الْقِيَامَة .

أَيْ أَدْهَى وَأَمَرّ مِمَّا لَحِقَهُمْ يَوْم بَدْر . و " أَدْهَى " مِنْ الدَّاهِيَة وَهِيَ الْأَمْر الْعَظِيم ; يُقَال : دَهَاهُ أَمْر كَذَا - أَيْ أَصَابَهُ - دَهْوًا وَدَهْيًا . وَقَالَ اِبْن السِّكِّيت : دَهَتْهُ دَاهِيَة دَهْوَاء وَدَهْيَاء وَهِيَ تَوْكِيد لَهَا .
مشاركة الموضوع