تفسير الجلالين

سورة القمر الآية ٣٥

نِّعْمَةًۭ مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ ﴿٣٥﴾
"نِعْمَة" مَصْدَر أَيْ إنْعَامًا "مِنْ عِنْدنَا كَذَلِكَ" أَيْ مِثْل ذَلِكَ الْجَزَاء "نَجْزِي مَنْ شَكَرَ" أَنْعَمْنَا وَهُوَ مُؤْمِن أَوْ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَأَطَاعَهُمَا
نعمة من عندنا عليهم, كما أثبنا لوطا وآله وانعمنا عليهم, فأنجيناهم من عذابنا, نثيب من لعن بنا وشكرنا.
إنا أرسلنا عليهم حجارةً إلا آل لوط، نجَّيناهم من العذاب في آخر الليل، نعمة من عندنا عليهم، كما أثبنا لوطًا وآله وأنعمنا عليهم، فأنجيناهم مِن عذابنا، نُثيب مَن آمن بنا وشكرنا.
وَقَوْله : { كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ } يَقُول : وَكَمَا أَثَبْنَا لُوطًا وَآلَهُ , وَأَنْعَمْنَا عَلَيْهِ , فَأَنْجَيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابِنَا بِطَاعَتِهِمْ إِيَّانَا كَذَلِكَ نُثِيبُ مَنْ شَكَرَنَا عَلَى نِعْمَتِنَا عَلَيْهِ , فَأَطَاعَنَا وَانْتَهَى إِلَى أَمْرِنَا وَنَهْيِنَا مِنْ جَمِيع خَلْقنَا , وَأَجْرَى قَوْله بِسَحَرٍ ; لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ , وَإِذَا قَالُوا : فَعَلْت هَذَا سَحَرَ بِغَيْرِ بَاءٍ لَمْ يُجْرُوهُ .
إِنْعَامًا مِنَّا عَلَى لُوط وَابْنَتَيْهِ ; فَهُوَ نُصِبَ لِأَنَّهُ مَفْعُول بِهِ .

أَيْ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَأَطَاعَهُ .
مشاركة الموضوع