تفسير الجلالين

سورة ق الآية ٣٤

ٱدْخُلُوهَا بِسَلَٰمٍۢ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْخُلُودِ ﴿٣٤﴾
"اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ" سَالِمِينَ مِنْ كُلّ مَخُوف أَوْ مَعَ سَلَام أَيْ سَلِّمُوا وَادْخُلُوا "ذَلِكَ" الْيَوْم الَّذِي حَصَلَ فِيهِ الدُّخُول "يَوْم الْخُلُود" الدَّوَام فِي الْجَنَّة
ويقال لهؤلاء المؤمنين: ادخلوا الجنة دخولا مقرونا بالسلامة من الآفات والشرور, مأمونا فيه جميع المكاره, ذلك هو يوم الخلود بلا انقطاع.
ويقال لهؤلاء المؤمنين: ادخلوا الجنة دخولا مقرونًا بالسلامة من الآفات والشرور، مأمونًا فيه جميع المكاره، ذلك هو يوم الخلود بلا انقطاع.
" اُدْخُلُوهَا" أَيْ الْجَنَّة " بِسَلَامٍ " قَالَ قَتَادَة سَلِمُوا مِنْ عَذَاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ مَلَائِكَة اللَّه وَقَوْله سُبْحَانه وَتَعَالَى " ذَلِكَ يَوْم الْخُلُود " أَيْ يَخْلُدُونَ فِي الْجَنَّة فَلَا يَمُوتُونَ أَبَدًا وَلَا يَظْعَنُونَ أَبَدًا وَلَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ } اُدْخُلُوا هَذِهِ الْجَنَّة بِأَمَانٍ مِنْ الْهَمّ وَالْغَضَب وَالْعَذَاب , وَمَا كُنْتُمْ تَلْقَوْنَهُ فِي الدُّنْيَا مِنْ الْمَكَارِه . كَمَا : 24744 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ } قَالَ : سَلِمُوا مِنْ عَذَاب اللَّه , وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ .


وَقَوْله : { ذَلِكَ يَوْم الْخُلُود } يَقُول : هَذَا الَّذِي وَصَفْت لَكُمْ أَيّهَا النَّاس صِفَته مِنْ إِدْخَالِي الْجَنَّة مَنْ أُدْخِلهُ , هُوَ يَوْم دُخُول النَّاس الْجَنَّة , مَاكِثِينَ فِيهَا إِلَى غَيْر نِهَايَة . كَمَا : 24745 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { ذَلِكَ يَوْم الْخُلُود } خُلِّدُوا وَاَللَّه , فَلَا يَمُوتُونَ , وَأَقَامُوا فَلَا يَظْعَنُونَ , وَنَعِمُوا فَلَا يَبْأَسُونَ .
أَيْ يُقَال لِأَهْلِ هَذِهِ الصِّفَات : " اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْم الْخُلُود " أَيْ بِسَلَامَةٍ مِنْ الْعَذَاب . وَقِيلَ : بِسَلَامٍ مِنْ اللَّه وَمَلَائِكَته عَلَيْهِمْ . وَقِيلَ : بِسَلَامَةٍ مِنْ زَوَال النِّعَم . وَقَالَ : " اُدْخُلُوهَا " وَفِي أَوَّل الْكَلَام " مَنْ خَشِيَ " ; لِأَنَّ " مَنْ " تَكُون بِمَعْنَى الْجَمْع .
مشاركة الموضوع