تفسير الجلالين

سورة الشورى الآية ٤٦

وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن سَبِيلٍ ﴿٤٦﴾
"وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاء يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُون اللَّه" أَيْ غَيْره يَدْفَع عَذَابه عَنْهُمْ "وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيل" طَرِيق إلَى الْحَقّ فِي الدُّنْيَا وَإِلَى الْجَنَّة فِي الْآخِرَة
وما كان لهؤلاء الكافرين حين يعذبهم الله يوم القيامة من أعوان ونصراء ينصرونهم من عذاب الله ومن يضلله الله بسبب كفره وظلمه, فما له من طريق يصل به إلى الحق في الدنيا , وإلى الجنة في الآخرة؟ لأنه قد سدت عليه طرق النجاة, فالهداية والإضلال بيده سبحانه وتعالى دون سواه.
وما كان لهؤلاء الكافرين حين يعذبهم الله يوم القيامة من أعوان ونصراء ينصرونهم من عذاب الله. ومن يضلله الله بسبب كفره وظلمه، فما له من طريق يصل به إلى الحق في الدنيا، وإلى الجنة في الآخرة؛ لأنه قد سدَّت عليه طرق النجاة، فالهداية والإضلال بيده سبحانه وتعالى دون سواه.
أَيْ يُنْقِذُوهُمْ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنْ الْعَذَاب وَالنَّكَال " وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّه فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيل " أَيْ لَيْسَ لَهُ خَلَاص .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاء يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُون اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَمْ يَكُنْ لِهَؤُلَاءِ الْكَافِرِينَ حِين يُعَذِّبهُمْ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة أَوْلِيَاء يَمْنَعُونَهُمْ مِنْ عَذَاب اللَّه وَلَا يَنْتَصِرُونَ لَهُمْ مِنْ رَبّهمْ عَلَى مَا نَالَهُمْ بِهِ مِنَ الْعَذَاب مِنْ دُون اللَّه .

يَقُول : وَمَنْ يَخْذُلهُ عَنْ طَرِيق الْحَقّ فَمَا لَهُ مِنْ طَرِيق إِلَى الْوُصُول إِلَيْهِ ; لِأَنَّ الْهِدَايَة وَالْإِضْلَال بِيَدِهِ دُون كُلّ أَحَد سِوَاهُ .
أَيْ أَعْوَانًا وَنُصَرَاء

أَيْ مِنْ عَذَابه

أَيْ طَرِيق يَصِل بِهِ إِلَى الْحَقّ فِي الدُّنْيَا وَالْجَنَّة فِي الْآخِرَة ; لِأَنَّهُ قَدْ سُدَّتْ عَلَيْهِ طَرِيق النَّجَاة .
مشاركة الموضوع