تفسير الجلالين

سورة الزمر الآية ٣٧

وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٍۢ ذِى ٱنتِقَامٍۢ ﴿٣٧﴾
"وَمَنْ يَهْدِ اللَّه فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلّ أَلَيْسَ اللَّه بِعَزِيزٍ" غَالِب عَلَى أَمْره "ذِي انْتِقَام" مِنْ أَعْدَائِهِ ؟ بَلَى
ومن يوفقه الله للإيمان به والعمل بكتابه واتباع رسوله فما له من مضل عن الحق الذي هو عليه أليس الله بعزيز في انتقامه من كفرة خلقه, وممن عصاه؟
ومن يوفقه الله للإيمان به والعمل بكتابه واتباع رسوله فما له مِن مضل عن الحق الذي هو عليه. أليس الله بعزيز في انتقامه مِن كفرة خلقه، وممن عصاه؟
أَيْ مَنِيع الْجَنَاب لَا يُضَام مَنْ اِسْتَنَدَ إِلَى جَنَابه وَلَجَأَ إِلَى بَابه فَإِنَّهُ الْعَزِيز الَّذِي لَا أَعَزّ مِنْهُ وَلَا أَشَدّ اِنْتِقَامًا مِنْهُ مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ وَأَشْرَكَ وَعَانَدَ رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
{ وَمَنْ يَهْدِ اللَّه فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلّ } يَقُول : وَمَنْ يُوَفِّقهُ اللَّه لِلْإِيمَانِ بِهِ , وَالْعَمَل بِكِتَابِهِ , فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلّ , يَقُول : فَمَا لَهُ مِنْ مَزِيغ يُزِيغهُ عَنْ الْحَقّ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ إِلَى الِارْتِدَاد إِلَى الْكُفْر { أَلَيْسَ اللَّه بِعَزِيزٍ ذِي اِنْتِقَام } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَلَيْسَ اللَّه يَا مُحَمَّد بِعَزِيزٍ فِي اِنْتِقَامه مِنْ كَفَرَة خَلْقه , ذِي اِنْتِقَام مِنْ أَعْدَائِهِ الْجَاحِدِينَ وَحْدَانِيّته .
أَيْ مِمَّنْ عَادَاهُ أَوَعَادَى رُسُله .
مشاركة الموضوع