تفسير الجلالين

سورة الزمر الآية ١١

قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ مُخْلِصًۭا لَّهُ ٱلدِّينَ ﴿١١﴾
"قُلْ إنِّي أُمِرْت أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّين" مِنَ الشِّرْك
قل- يا محمد- للناس: إن الله أمرني ومن تبعني بإخلاص العبادة له وحده دون سواه,
قل -أيها الرسول- للناس: إن الله أمرني ومن تبعني بإخلاص العبادة له وحده دون سواه، وأمرني بأن أكون أول من أسلم من أمتي، فخضع له بالتوحيد، وأخلص له العبادة، وبرئ مِن كل ما دونه من الآلهة.
أَيْ إِنَّمَا أُمِرْت بِإِخْلَاصِ الْعِبَادَة لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيك لَهُ .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ إِنِّي أُمِرْت أَنْ أَعْبُد اللَّه مُخْلِصًا لَهُ الدِّين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِمُشْرِكِي قَوْمك : إِنَّ اللَّه أَمَرَنِي أَنْ أَعْبُدهُ مُفْرِدًا لَهُ الطَّاعَة , دُون كُلّ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونه مِنْ الْآلِهَة وَالْأَنْدَاد
مُخْلِصًا " " مُخْلِصًا " نَصْب عَلَى الْحَال أَيْ مُوَحِّدًا لَا تُشْرِك بِهِ شَيْئًا قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : هَذِهِ الْآيَة دَلِيل عَلَى وُجُوب النِّيَّة فِي كُلّ عَمَل , وَأَعْظَمه الْوُضُوء الَّذِي هُوَ شَطْر الْإِيمَان , خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَة وَالْوَلِيد بْن مُسْلِم عَنْ مَالِك اللَّذَيْنِ يَقُولَانِ إِنَّ الْوُضُوء يَكْفِي مِنْ غَيْر نِيَّة , وَمَا كَانَ لِيَكُونَ مِنْ الْإِيمَان شَطْرًا وَلَا لِيُخْرِجَ الْخَطَايَا مِنْ بَيْن الْأَظَافِر وَالشَّعْر بِغَيْرِ نِيَّة .

أَيْ الطَّاعَة . وَقِيلَ : الْعِبَادَة وَهُوَ مَفْعُول بِهِ .
مشاركة الموضوع