تفسير الجلالين

سورة الأحزاب الآية ٦٥

خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۖ لَّا يَجِدُونَ وَلِيًّۭا وَلَا نَصِيرًۭا ﴿٦٥﴾
"خَالِدِينَ" مُقَدَّرًا خُلُودهمْ "فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا" يَحْفَظهُمْ عَنْهَا "وَلَا نَصِيرًا" يَدْفَعهَا عَنْهُمْ
ماكثين فيها أبدا, لا يجدون وليا يتولاهم ويدافع عنهم, ولا نصيرا ينصرهم, فيخرجهم من النار.
إن الله طرد الكافرين من رحمته في الدنيا والآخرة، وأعدَّ لهم في الآخرة نارًا موقدة شديدة الحرارة، ماكثين فيها أبدًا، لا يجدون وليًّا يتولاهم ويدافع عنهم، ولا نصيرًا ينصرهم، فيخرجهم من النار. يوم تُقَلَّب وجوه الكافرين في النار يقولون نادمين متحيِّرين: يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا رسوله في الدنيا، فكنا من أهل الجنة.
" خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا " أَيْ مَاكِثِينَ مُسْتَمِرِّينَ فَلَا خُرُوج لَهُمْ مِنْهَا وَلَا زَوَال لَهُمْ عَنْهَا " لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا " أَيْ وَلَيْسَ لَهُمْ مُغِيث وَلَا مُعِين يُنْقِذهُمْ مِمَّا هُمْ فِيهِ .
{ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا } يَقُول : مَاكِثِينَ فِي السَّعِير أَبَدًا , إِلَى غَيْر نِهَايَة { لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا } يَتَوَلَّاهُمْ , فَيَسْتَنْقِذهُمْ مِنَ السَّعِير الَّتِي أُصْلَاهُمُوهَا اللَّه { وَلَا نَصِيرًا } يَنْصُرهُمْ , فَيُنْجِيهِمْ مِنْ عِقَاب اللَّه إِيَّاهُمْ .
خَالِدِينَ فِي السَّعِير لَا يَجِدُونَ مَنْ يُنَجِّيهِمْ مِنْ عَذَاب اللَّه وَالْخُلُود فِيهِ .
مشاركة الموضوع