تفسير الجلالين

سورة السجدة الآية ٢٥

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٢٥﴾
"إنَّ رَبّك هُوَ يَفْصِل بَيْنهمْ يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ" مِنْ أَمْر الدِّين
إن ربك -يا محمد- يقضي بين المؤمنين والكافرين من بني إسرائيل وغيرهم يوم القيامة بالعدل فيما اختلفوا فيه من أمور الدين, ويجازي كل إنسان بعمله بإدخال أهل الجنة الجنة وأهل النار النار.
إن ربك -أيها الرسول- يقضي بين المؤمنين والكافرين من بني إسرائيل وغيرهم يوم القيامة بالعدل فيما اختلفوا فيه من أمور الدين، ويجازي كل إنسان بعمله بإدخال أهلِ الجنةِ الجنةَ وأهلِ النارِ النارَ.
قَالَ هُنَا " إِنَّ رَبّك هُوَ يَفْصِل بَيْنهمْ يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ " أَيْ مِنْ الِاعْتِقَادَات وَالْأَعْمَال .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ رَبَّك هُوَ يَفْصِل بَيْنَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ رَبّك يَا مُحَمَّد هُوَ يُبَيِّن جَمِيع خَلْقه يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ فِي الدُّنْيَا يَخْتَلِفُونَ مِنْ أُمُور الدِّين وَالْبَعْث وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ أَسْبَاب دِينهمْ , فَيُفَرِّق بَيْنَهُمْ بِقَضَاءٍ فَاصِل بِإِيجَابِهِ لِأَهْلِ الْحَقّ الْجَنَّة , وَلِأَهْلِ الْبَاطِل النَّارَ .
أَيْ يَقْضِي وَيَحْكُم بَيْن الْمُؤْمِنِينَ وَالْكُفَّار , فَيُجَازِي كُلًّا بِمَا يَسْتَحِقّ . وَقِيلَ : يَقْضِي بَيْن الْأَنْبِيَاء وَبَيْن قَوْمهمْ ; حَكَاهُ النَّقَّاش .
مشاركة الموضوع