تفسير الجلالين

سورة لقمان الآية ٩

خَٰلِدِينَ فِيهَا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّۭا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿٩﴾
"خَالِدِينَ فِيهَا" حَال مُقَدَّرَة أَيْ : مُقَدَّرًا خُلُودهمْ فِيهَا إذَا دَخَلُوهَا "وَعْد اللَّه حَقًّا" أَيْ وَعَدَهُمْ اللَّه ذَلِكَ وَحَقّه حَقًّا "وَهُوَ الْعَزِيز" الَّذِي لَا يَغْلِبهُ شَيْء فَيَمْنَعهُ مِنْ إنْجَاز وَعْده وَوَعِيده "الْحَكِيم" الَّذِي لَا يَضَع شَيْئًا إلَّا فِي مَحِلّه
وحياتهم في تلك الجنات حياة أبدية لا تقطع ولا تزول, وعدهم الله بذلك وعدا حقا.
وهو سبحانه لا يخلف وعده, وهو العزيز في أمره, الحكيم في تدبيره.
وحياتهم في تلك الجنات حياة أبديةٌ لا تنقطع ولا تزول، وعدهم الله بذلك وعدًا حقًا. وهو سبحانه لا يُخلف وعده، وهو العزيز في أمره، الحكيم في تدبيره.
وَهُمْ فِي ذَلِكَ مُقِيمُونَ دَائِمًا فِيهَا لَا يَظْعَنُونَ وَلَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا وَقَوْله تَعَالَى " وَعْدَ اللَّه حَقًّا" أَيْ هَذَا كَائِن لَا مَحَالَة لِأَنَّهُ مِنْ وَعْد اللَّه وَاَللَّه لَا يُخْلِف الْمِيعَاد لِأَنَّهُ الْكَرِيم الْمَنَّان الْفَعَّال لِمَا يَشَاء الْقَادِر عَلَى كُلّ شَيْء " وَهُوَ الْعَزِيز " الَّذِي قَهَرَ كُلّ شَيْء وَدَانَ لَهُ كُلّ شَيْء " الْحَكِيم " فِي أَقْوَاله وَأَفْعَاله الَّذِي جَعَلَ الْقُرْآن هُدًى لِلْمُؤْمِنِينَ " قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَاَلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانهمْ وَقْر وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى " الْآيَة . وَقَوْله " وَنُنَزِّل مِنْ الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيد الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا " .
{ خَالِدِينَ فِيهَا } يَقُول : مَاكِثِينَ فِيهَا إِلَى غَيْر نِهَايَة { وَعْد اللَّه حَقًّا } يَقُول : وَعَدَهُمْ اللَّه وَعْدًا حَقًّا , لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا خُلْف لَهُ { وَهُوَ الْعَزِيز } يَقُول : وَهُوَ الشَّدِيد فِي انْتِقَامه مِنْ أَهْل الشِّرْك بِهِ , وَالصَّادِّينَ عَنْ سَبِيله , { الْحَكِيم } فِي تَدْبِير خَلْقه .
أَيْ دَائِمِينَ .


أَيْ وَعَدَهُمْ اللَّه هَذَا وَعْدًا حَقًّا لَا خُلْف فِيهِ .


الْعَزِيز الَّذِي لَا يَمْتَنِع عَلَيْهِ مَا يُرِيدهُ ;


الْحَكِيم فِيمَا يَفْعَلهُ
مشاركة الموضوع