تفسير الجلالين

سورة الشعراء الآية ٣٨

فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَٰتِ يَوْمٍۢ مَّعْلُومٍۢ ﴿٣٨﴾
"فَجُمِعَ السَّحَرَة لِمِيقَاتِ يَوْم مَعْلُوم" وَهُوَ وَقْت الضُّحَى مِنْ يَوْم الزِّينَة
" فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ " قد واعدهم إياه موسى, وهو يوم الزينة, الذي يتفرغون فيه من أشغالهم.
فَجُمع السحرة، وحُدِّد لهم وقت معلوم، هو وقت الضحى من يوم الزينة الذي يتفرغون فيه من أشغالهم، ويجتمعون ويتزيَّنون؛ وذلك للاجتماع بموسى. وحُثَّ الناس على الاجتماع؛ أملا في أن تكون الغلبة للسحرة.
ذَكَرَ اللَّه تَعَالَى هَذِهِ الْمَنَاظِر الْفِعْلِيَّة بَيْن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَالْقِبْط فِي سُورَة الْأَعْرَاف وَفِي سُورَة طه وَفِي هَذِهِ السُّورَة : وَذَلِكَ أَنَّ الْقِبْط أَرَادُوا أَنْ يُطْفِئُوا نُور اللَّه بِأَفْوَاهِهِمْ فَأَبَى اللَّه إِلَّا أَنْ يُتِمّ نُوره وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ وَهَذَا شَأْن الْكُفْر وَالْإِيمَان مَا تَوَاجَهَا وَتَقَابَلَا إِلَّا غَلَبَهُ الْإِيمَان " بَلْ نَقْذِف بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِل فَيَدْمَغهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِق وَلَكُمْ الْوَيْل مِمَّا تَصِفُونَ " " وَقُلْ جَاءَ الْحَقّ وَزَهَقَ الْبَاطِل " الْآيَة .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَجُمِعَ السَّحَرَة لِمِيقَاتِ يَوْم مَعْلُوم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَجُمِعَ الْحَاشِرُونَ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ فِرْعَوْن بِحَشْرِ السَّحَرَة { لِمِيقَاتِ يَوْم مَعْلُوم } يَقُول : لِوَقْتٍ وَاعَدَ فِرْعَوْن لِمُوسَى الِاجْتِمَاع مَعَهُ فِيهِ مِنْ يَوْم مَعْلُوم , وَذَلِكَ يَوْم الزِّينَة { وَأَنْ يُحْشَر النَّاس ضُحًى } . 20 59
مشاركة الموضوع