تفسير الجلالين

سورة العاديات

وَٱلْعَٰدِيَٰتِ ضَبْحًۭا ﴿١﴾
" وَالْعَادِيَات " الْخَيْل تَعْدُو فِي الْغَزْو وَتَضْبَح " ضَبْحًا " هُوَ صَوْت أَجْوَافهَا إِذَا عَدَتْ
فَٱلْمُورِيَٰتِ قَدْحًۭا ﴿٢﴾
" فَالْمُورِيَات " الْخَيْل تُورِي النَّار " قَدْحًا " بِحَوَافِرِهَا إِذَا سَارَتْ فِي الْأَرْض ذَات الْحِجَارَة بِاللَّيْلِ
فَٱلْمُغِيرَٰتِ صُبْحًۭا ﴿٣﴾
" فَالْمُغِيرَات صُبْحًا " الْخَيْل تُغِير عَلَى الْعَدُوّ وَقْت الصُّبْح بِإِغَارَةِ أَصْحَابهَا
فَأَثَرْنَ بِهِۦ نَقْعًۭا ﴿٤﴾
" فَأَثَرْنَ " هَيَّجْنَ " بِهِ " بِمَكَانِ عَدْوهنَّ أَوْ بِذَلِكَ الْوَقْت " نَقْعًا " غُبَارًا بِشِدَّةِ حَرَكَتهنَّ
فَوَسَطْنَ بِهِۦ جَمْعًا ﴿٥﴾
" فَوَسَطْنَ بِهِ " بِالنَّقْعِ " جَمْعًا " مِنْ الْعَدْو أَيْ صِرْنَ وَسَطه وَعُطِفَ الْفِعْل عَلَى الِاسْم لِأَنَّهُ فِي تَأْوِيل الْفِعْل أَيْ وَاَللَّاتِي عَدَوْنَ فَأَوْرَيْن فَأَغَرْنَ
إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌۭ ﴿٦﴾
" إِنَّ الْإِنْسَان " الْكَافِر " لِرَبِّهِ لَكَنُود " لَكَفُور يَجْحَد نِعْمَته تَعَالَى
وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌۭ ﴿٧﴾
" وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ " أَيْ كَنُوده " لَشَهِيد " يَشْهَد عَلَى نَفْسه بِصُنْعِهِ
وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ﴿٨﴾
" وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْر " أَيْ الْمَال " لَشَدِيد " الْحُبّ لَهُ فَيَبْخَل بِهِ
۞ أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ ﴿٩﴾
" أَفَلَا يَعْلَم إِذَا بُعْثِرَ " أُثِيرَ وَأُخْرِجَ " مَا فِي الْقُبُور " مِنْ الْمَوْتَى , أَيْ بُعِثُوا
وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ ﴿١٠﴾
إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍۢ لَّخَبِيرٌۢ ﴿١١﴾
مشاركة الموضوع